منتدي العهد الاسلامي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدي العهد الاسلامي


 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلالتسجيلدخول

 

 طاعة ولاة الأمر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسحاق

.:: مشرف::.
 .:: مشرف::.



عدد الرسائل : 73
العمر : 73
البلد : طاعة ولاة الأمر Sudan10
تاريخ التسجيل : 02/02/2009

طاعة ولاة الأمر Empty
مُساهمةموضوع: طاعة ولاة الأمر   طاعة ولاة الأمر I_icon_minitimeالأحد أبريل 25, 2010 8:04 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
،،




طاعة ولاة الأمر



تفسير الكشاف/ الزمخشري (ت 538 هـ) مصنف و مدقق



{ يَا
أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ
وَأُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ
إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ
وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }




لما
أمر الولاة بأداء الأمانات إلى أهلها وأن يحكموا بالعدل، أمر الناس بأن
يطيعوهم وينزلوا على قضاياهم. والمراد بأولي الأمر منكم: أمراء الحق؛ لأن ـ
أمراء الجور ـ الله ورسوله بريئان منهم، فلا يعطفون على الله ورسوله في
وجوب الطاعة لهم، وإنما يجمع بين الله ورسوله والأمراء الموافقين لهما في
إيثار العدل واختيار الحق والأمر بهما والنهي عن أضدادهما كالخلفاء
الراشدين ومن تبعهم بإحسان. وكان الخلفاء يقولون: أطيعوني ما عدلت فيكم،
فإن خالفت فلا طاعة لي عليكم. وعن أبي حازم أن مسلمة بن عبد الملك قال له:
ألستم أمرتم بطاعتنا في قوله: { وَأُوْلِى ٱلاْمْرِ مِنْكُمْ } قال: أليس
قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحق بقوله: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء
فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ } وقيل: هم أمراء السرايا وعن
النبي صلى الله عليه وسلم:




(287) "
من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع أميري فقد
أطاعني ومن يعصِ أميري فقد عصاني " ، وقيل: هم العلماء الدينون الذين
يعلمون الناس الدين ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر. { فَإِن
تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ } فإن اختلفتم أنتم وأولوا الأمر منكم في شيء من
أمور الدين، فردّوه إلى الله ورسوله، أي: ارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة.
وكيف تلزم طاعة أمراء الجور وقد جنح الله الأمر بطاعة أولي الأمر بما لا
يبقى معه شك، وهو أن أمرهم أولاً بأداء الأمانات وبالعدل في الحكم وأمرهم
آخراً بالرجوع إلى الكتاب والسنة فيما أشكل، وأمراء الجور لا يؤدّون
أمانة ولا يحكمون بعدل، ولا يردون شيئاً إلى كتاب ولا إلى سنة، إنما
يتبعون شهواتهم حيث ذهبت بهم، فهم منسلخون عن صفات الذين هم أولو الأمر
عند الله ورسوله، وأحق أسمائهم: اللصوص المتغلبة { ذٰلِكَ } إشارة إلى
الرد إلى الكتاب والسنة { خَيْراً } لكم وأصلح { وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }
وأحسن عاقبة. وقيل: أحسن تأويلاً من تأويلكم أنتم.












تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي (ت 671 هـ) مصنف و مدقق



{ يَا
أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ
وَأُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ
إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ
وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }


فيه
ثلاث مسائل:




الأولى
ـ لما تقدّم إلى الولاة في الآية المتقدّمة وبدأ بهم فأمرهم بأداء
الأمانات وأن يحكموا بين الناس بالعدل، تقدّم في هذه الآية إلى الرعيّة
فأمر بطاعته جل وعز أوّلا، وهي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ثم بطاعة
رسوله ثانيا فيما أمر به ونهى عنه، ثم بطاعة الأمراء ثالثا؛ على قول
الجمهور وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم. قال سهل بن عبد الله التُّسْتَري:
أطيعوا السلطان في سبعة: ضرب الدراهم والدنانير، والمكاييل والأوزان،
والأحكام والحج والجمعة والعيدين والجهاد. قال سهل: وإذا نهى السلطان
العالِمَ أن يُفتي فَليس له أن يفتَى؛ فإن أفتى فهو عاصٍ وإن كان أميرا
جائرا. وقال ابن خُوَيْزِ مَنْدَاد: وأما طاعة السلطان فتجب فيما كان لله
فيه طاعة، ولا تجب فيما كان لله فيه معصية؛ ولذلك قلنا: إن ولاة زماننا لا
تجوز طاعتهم ولا معاونتهم ولا تعظيمهم، ويجب الغزو معهم متى غَزَوْا،
والحُكْمُ من قبلهم وتولية الإمامة والحسبة، وإقامة ذلك على وجه الشريعة.
وإن صلّوا بنا وكانوا فسقة من جهة المعاصي جازت الصلاة معهم، وإن كانوا
مُبتدِعة لم تجز الصلاة معهم إلاّ أن يُخافوا فيصلّى معهم تَقيّة وتعاد
الصلاة.






وسبق
أن قلت ان ولاية أمراء هذا الزمان غير شرعيه لعدم وجود من يوليهم وهو
الخليفه ، فلا يجوز عقلا ولا شرعا وجود الفرع وانعدام الأصل ، وأما عن
وجودهم فما كان الا على أنقاض الدولة الاسلاميه (دولة الخلافة ) ، وعليه
يتعين العمل على ايجاد خليفة يبايع على العمل بكتاب الله وسنة رسوله ،
ويتولى هو تعيين الولاة على الأقطار ، ويحمل الدعوة الأسلامية عن طريق
الجهاد ، قال الرسول الكريم صلوات ربي عليه فيما رواه مسلم : (كانت بنو
اسرائيل تسوسهم الانبياء ، كلما هلك نبي خلفه نبي ، وانه لا نبي بعدي ،
وستكون خلفاء فتكثر ، قالوا فما تأمرنا ، قال فوا ببيعة الأول فالأول،
وأعطوهم حقهم ، فان الله سائلهم عما استرعاهم )تسوسهم : ترعى شؤونهم ، وفوا
: أوفوا . البيعة : عهد بالولاء والطاعة ، لا يتم تنصيب الخليفة الا بها
يعني البيعه من أهل الحل والعقد وتكون بيعة انعقاد تنعقد الخلافة له بها
، وأما من يبايعه من العامة فتكون بيعتهم له بيعة على العهد بالطاعة له.






وقال
الصادق المصدوق صلوات ربي عليه فيما رواه مسلم : (من خلع يدا من طاعه لقي
الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعه مات ميتة جاهليه )
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم ( اذا بويع لخليفتين فاقتلوا
الآخر منهما )وقال صلى الله عليه وسلم (ومن بايع اماما فأعطاه صفقة يده
وثمرة قلبه فليطعه ان استطاع ، فان جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر)
فالأمر بطاعة الخليفة أو الأمام كما سماه النبي أمر باقامته والعمل على
ايجاده ، والأمر بقتال من ينازعه حال وجوده يدل على وجوب وجود خليفة واحد
للمسلمين على الدوام .


وقد
أجمع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على لزوم اقامة خليفة لرسول الله
صلى الله عليه وسلم بعد موته ، وأجمعوا على اقامة خليفة لابي بكر ، ثم
لعمر ثم لعثمان بعد وفاة كل منهما ، وقد ظهر تأكيد اجماع الصحابة على
اقامة خليفة للمسلمين _تأخيرهم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن دفن
الميت عقب وفاته فرض ، يحرم على من يجب عليهم الاشتغال في تجهيزه ودفنه
_الأشتغال في شيء غيره حتى يتم دفنه ئص.


أما
بالنسبة للولاة فانما يعينهم الخليفه ، فالرسول صلى الله عليه وسلم بوصفه
حاكما كان يقلد الولاة أو أمراء البلدان كما ولى معاذ بن جبل وأبي موسى
الأشعري رضي الله عنهما على نواحي اليمن ، وغيرهم رضي الله عنهم .


وقد
درج المسلمون على هذا طيلة اثنى عشر قرنا من الزمان حتى كاد أعداء الاسلام
لهذه الأمة الاسلاميه وأسقطوا دولتهم مصدر عزهم ، وفرقوا وحدتهم في دول
أقاموها على أنقاض دولتهم الأم التي فتحت البلاد ونشرت الأسلام وقهرت
الفرس والروم ، وطحنت الصليبين وصدت ثماني حملات صليبيه على العالم
الاسلامي ، نعم أقام الكفار لكم أيها المسلمون دولا تفرق وحدتكم ، وتقصي
شريعتكم عن أنظمة الحكم ، وتبدي العجز والضعف أمام أعدائكم يسترسلون في
ذبحكم واستعمار بلادكم ، وتصرخ أخواتكم المغتصبات في مروءة حكامكم عملاء
الغرب لتلقى آذانا صما وقلوبا عميا ، كمستحلب الصخر ، ومستنبت القحط ،
ويرسلون لكم في الفضائيات علماء يقلبون لكم الحق باطلا والباطل حقا ،
يبيعون دينهم بدنيا غيرهم ، يقولون للمظلوم لا تبكي ولا يقولون للظالم لا
تضرب ، يعالجون ما استوجب البتر من الأعضاء بجرعة من الأسبرين ، ويوهمونكم
أن تحرير فلسطين وأهلها أو قل المسجد الأقصى انا يكون بالدعاء والبكاء ،
ولا يكون بتحريك الجيوش ثم الدعاء لها ، لانكم لا تملكون من أمركم شيئا ،
وينسونكم أنكم أبناء حضارة أضاءت المشرق والمغرب . ثم يأتي بعضهم ليسمي
من قتل أولياء الله ، ووالى أعداءه ، وعطل أحكامه ، وترك الجهاد ، بل قل
قاتل من يقاتل أعداء الله ، يسميه ولي الأمر ويوجب له الطاعة ، ستكتب
شهادتهم ويسألون .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طاعة ولاة الأمر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي العهد الاسلامي :: الاقسام الاسلاميه :: المنتدي السلامي العام-
انتقل الى: